توني كروس، لاعب خط الوسط الأسطوري السابق لريال مدريد والمنتخب الألماني، تحدث عن انتقال كان من الممكن أن يغير مسار حياته المهنية بشكل كبير. في مقابلة أجريت معه مؤخرًا، كشف كروس أنه كان قريبًا من الانضمام إلى مانشستر يونايتد في عام 2014 قبل أن ينتقل في النهاية إلى ريال مدريد من بايرن ميونيخ.

في عام 2014، كان كروس أحد أكثر لاعبي خط الوسط المطلوبين في أوروبا، وبدا أن الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز كان في الأفق. وفقًا لكروس، فقد وافق بالفعل على الشروط مع مانشستر يونايتد، وكان الانتقال على وشك الانتهاء. كانت هذه الصفقة ستنقله إلى أولد ترافورد، وهي الخطوة التي كان من الممكن أن تجعله شخصية محورية في خط وسط يونايتد.
ومع ذلك، تغير الوضع عندما قرر مانشستر يونايتد الانفصال عن مديره، ديفيد مويس، الذي اتصل شخصيًا ببايرن ميونيخ للتعبير عن اهتمامه بكروس. مع رحيل مويس وتولي لويس فان جال المسؤولية، اتفق الجانبان على إلغاء الصفقة. كان فان جال وكروس قد عملا معًا في بايرن ميونيخ من قبل، لكن تعاونهما لم يكن ناجحًا بشكل خاص، وهو ما أثر على الأرجح على القرار.
بعد فشل صفقة مانشستر يونايتد، حول كروس تركيزه نحو ريال مدريد. وفي قرار تبين أنه كان قرارًا حاسمًا في مسيرته، انضم لاعب الوسط الألماني إلى العملاق الإسباني، حيث حقق نجاحًا لا مثيل له، وفاز بالعديد من ألقاب الدوري الإسباني وكؤوس دوري أبطال أوروبا.
أعرب كروس منذ ذلك الحين عن امتنانه للطريقة التي تطورت بها الأمور، مؤكدًا أنه على الرغم من أن فرصة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز كانت مثيرة للاهتمام، إلا أن انتقاله إلى ريال مدريد جلب له نجاحًا هائلاً ورضا شخصيًا.
قد يُنظر إلى فشل انتقال توني كروس إلى مانشستر يونايتد على أنه فرصة ضائعة للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه أصبح نعمة لكل من ريال مدريد واللاعب نفسه. بالنظر إلى الوراء، فإن قرار لاعب خط الوسط بالانضمام إلى النادي الإسباني شكل إرثه كواحد من أفضل لاعبي خط الوسط في كرة القدم الحديثة. وبينما يتأمل كروس هذا الفصل من حياته المهنية، فإنه بمثابة تذكير بأن الفرص الضائعة قد تؤدي أحيانًا إلى نجاح أكبر.